السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
143
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ثمّ اتّفقوا على أنّ حدّ إمكان البلوغ في جانب القلّة في الأُنثى تسع سنين بالتمام ، وفي رواية للشافعية نصف التاسعة ، وقيل الدخول في التاسعة ، واختلفوا في تحديده في الذكر على أقوال : الأوّل : أنّه استكمال تسع سنين ، وإليه ذهب المالكية والشافعية « 1 » . الثاني : أنّه عشرة سنين ، واختاره الحنابلة « 2 » . الثالث : أنّ حدّ الأدنى في البلوغ في الذكر هو اثنتا عشرة سنة ، وبه قال الحنفية « 3 » . وأمّا الإمامية فلم يحدّدوه بوقت معين ، نعم لم يستبعد بعضهم أن يكون ما بعد العاشرة « 4 » . القسم الثاني : العلامات الوضعية ( الشرعية ) : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ السن من الأسباب الشرعية لمعرفة البلوغ عند عدم وجود علامة من علامات البلوغ الطبيعية ، وإنّما اختلفوا في تحديده في كل من الذكر والأُنثى ، فيقع البحث في كلّ منهما على النحو التالي : 1 - سن البلوغ في الذكر : اختلف الفقهاء في تعيين السن الذي يعلم فيه البلوغ في الذكر على أقوال : الأوّل : أنّه يكون بتمام خمس عشر سنة قمرية ، وإليه ذهب مشهور الإمامية ، والشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد من الحنفية وابن وهب من المالكية « 5 » ، واستدلّ عليه بالروايات : منها : ما روي عن أنس بن مالك عن النبي ( ص ) أنّه قال : « إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب له وما عليه ، وأخذت منه الحدود » « 6 » . منها : ما رواه حمران قال : سألت أبا
--> ( 1 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 8 : 193 . حاشية الدسوقي 3 : 293 . نهاية المحتاج 1 : 306 . ( 2 ) كشّاف القناع 6 : 454 . ( 3 ) ردّ المحتار على در المختار 5 : 97 . ( 4 ) مسالك الأفهام 4 : 143 . مهذّب الأحكام 21 : 123 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 14 : 197 . مسالك الأفهام 4 : 144 . الحدائق الناضرة 20 : 348 . جواهر الكلام 16 : 348 . الحاوي الكبير 6 : 344 . مغني المحتاج 2 : 166 . بدائع الصنائع 7 : 172 . حاشية ابن عايدين 5 : 97 - 114 . أسهل المدارك 2 : 159 . مواهب الجليل 5 : 59 . ( 6 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 6 : 57 - 352 . تحفة الأحوذي 4 : 494 . المغني والشرح الكبير 4 : 556 . العزيز وشرح الوجيز 5 : 68 .